المركبات الكهربائيةتخزين الطاقة

تبديل البطارية: خطوة نحو الاستدامة في النقل في المكسيك

يعتبر قطاع النقل مسؤولًا كبيرًا عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، حيث يساهم بنسبة 24% منها عالميًا وبنسبة 33% في المكسيك. لتحقيق النقل المستدام، يجب تقليل عدد السيارات الخاصة وتعزيز وسائل النقل العام. واحدة من الطرق الواعدة لتحقيق ذلك هي استخدام نموذج تبديل البطاريات، الذي يتيح للمركبات استبدال البطاريات الفارغة بأخرى مشحونة في محطات الخدمة، مما يحافظ على حركة وسائل النقل العام بكفاءة.

منذ عامين، اقترحت أن تبديل البطاريات هو حل يمكنه تجاوز بعض عيوب التنقل الكهربائي التقليدي. استبدال سيارات الاحتراق الداخلي بسيارات كهربائية وحده لا يحل المشكلة بالكامل، لكن كهربة وسائل النقل العام يمكن أن تقربنا أكثر من تحقيق هدف التنقل المستدام.

في تقرير نُشر مؤخرًا في Open Books التابعة لجامعة  UNAMوالذي دُفعت لإعداده منظمة LINGO تم تسليط الضوء على أهمية ترك النفط في الأرض أو على الأقل عدم حرقه. يعالج التقرير دور النقل في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتحديات المتعلقة بإزالة الكربون من هذا القطاع.

تعتبر السيارات الكهربائية خيارًا نظيفًا وفعالًا إذا كانت تستخدم الكهرباء من مصادر متجددة. ومع ذلك، فإن تكاليف البطاريات وكثافة الطاقة والشحن لا تزال تحديات رئيسية. مع انخفاض تكاليف البطاريات، ستصبح المركبات الكهربائية أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية.

مزايا نموذج تبديل البطاريات

نموذج تبديل البطاريات يقترح حلاً عمليًا يمكن تطبيقه على المركبات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، مثل تلك المستخدمة في النقل الحضري أو التجاري على الطرق الحضرية. بدلاً من شحن بطاريات السيارة في مكان ثابت، يمكن للمرء الذهاب إلى محطة تبديل لإخراج البطارية الفارغة واستبدالها بأخرى مشحونة بالكامل. هذا النظام يمكن تطبيقه بسهولة يدويًا على المركبات ذات العجلتين أو الثلاث عجلات، ولكنه يتطلب آلات خاصة للحافلات والشاحنات.

تتضمن بعض الجوانب الرئيسية لتنفيذ وقبول مشاريع التنقل الكهربائي في المكسيك تعزيز اللوائح والتعاون والتحالفات، بالإضافة إلى برامج استثمارية جذابة للقطاعين الوطني والخاص. فصل البطارية عن السيارة يتيح إدارة أفضل للشحن وإطالة عمر البطارية، مما يقلل من المساحة المطلوبة للشحن ويمكن شحن بطاريتين أو أكثر في نفس المساحة.

أهمية التعاون والبنية التحتية

من خلال تبني نموذج محطات تبديل البطاريات، يمكن تحسين استقبال المجتمع لهذه الإجراءات لأنها تتجاوز عوائق نموذج شحن المركبات التقليدي. كما يمكن أن تكون محطات التبادل مصادر موزعة للطاقة في حالات الطوارئ، مع إمكانية استخدام أسطح المحطات لتوليد الطاقة في الموقع، مما يساهم في تحقيق اللامركزية في التوليد.

نموذج تبديل البطارية ليس بديلاً لطرق الشحن التقليدية، بل تقنية مكملة توفر خيارات متنوعة للشركات والمستخدمين. التعاون بين الشركات في مجال تبديل البطاريات يساعد على توزيع تكاليف الاستثمار وأرباح المشروع، مما يوفر المرونة المالية. التزام الحكومة من خلال اللوائح والدعم يزيد من فرص نجاح وتبني هذه التكنولوجيا.

فوائد إدارة البطارية وإعادة التدوير

إدارة البطارية بشكل جيد تزيد من عمرها وتتيح استخدامها الثاني في تخزين الطاقة لاستخدامات أقل تطلبًا من السيارات الكهربائية. كما أن الإدارة السليمة تمكن من إعادة تدوير البطاريات عند انتهاء عمرها الإنتاجي وتشجع على إنشاء أعمال تجارية لهذا الغرض. من خلال إعادة التدوير، يتم تقليل الطلب على المواد المستخرجة من التعدين، مما يقلل من الأثر البيئي.

خلاصة

اقتراح تبادل البطاريات مناسب للغاية لأساطيل النقل الحضري وأساطيل الشركات التي تقوم بتسليم المنتجات أو تقديم خدمات النقل. هذا النموذج يضمن أن المركبات تظل قيد الحركة باستمرار مع بطاريات مشحونة وجاهزة للاستخدام، مما يعزز من كفاءة واستدامة النقل العام.

بالتالي، يمكننا الاقتراب من تحقيق النقل المستدام وتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل فعّال، مما يساهم في الحفاظ على بيئتنا وتحقيق أهداف الاستدامة العالمية.

 

 

 

م. نادية مهدي

مهندسة كهرباء بخبرة تزيد عن 14 عامًا في أنظمة توزيع الكهرباء ذات الجهد المتوسط والمنخفض. خبيرة معتمدة من مؤسسة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في إدارة أنظمة الطاقة، حاصلة على درجة الماجستير في هندسة الكهرباء، أسعى لنشر الوعي بمجال كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في العالم العربي، بالإضافة للمساهمة في تطوير هذه الصناعة في بلدي الحبيب فلسطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى حصري