أخباراخر الأبحاثالطاقة الشمسيةحقائقطاقة الرياح

ابتكار جديد يسمح بمحاكاة التغيرات المناخية بجوار الألواح الشمسية

Image Source: RuiChang

تمكّن علماء صينيون من ابتكار أداة جديدة لمحاكاة التغيّرات في المناخ بالقرب من الألواح الشمسية الكهروضوئية, وتسمح هذه الأداة لتصميم محطات شمسية كهروضوئية أكثر ملائمة للمناخ.

طوّر فريق من الباحثين الصينيين أداة تسمح بإنشاء نموذجاً للأرصاد الجوية و التنبؤ, وذلك لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية القريبة على المحطات الشمسية الكهروضوئية, وتألف الفريق من باحثين من المركز الوطني للمناخ والتابع لإدارة الأرصاد الجوية الصينية National Climate Centre of China Meteorological Administration (CMA) و جامعة Tsinghua والأكاديمية الصينية للعلوم.

تتيح الأداة الجديدة ميزات متعدّدة, مثل إمكانية إنشاء نموذج توازن الطاقة المرتبط بالطاقة الشمسية الكهروضوئية والمدمج مع نموذج أبحاث الطقس والتنبؤ Weather Research and Forecasting (WRF), الذي هو عبارة عن نظام التنبؤ بالطقس متوسط الحجم يلبي احتياجات  كلٍ من التنبؤ وأبحاث الجو المحيط. ويمكن اعتبار هذه الأداة مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات على مساحات مختلفة تبدأ بعدة أمتار إلى عدّة كيلو مترات, وتتضمن أبحاث توقعات الطقس وتقييم جودة الهواء وطاقة الرياح والدراسات البحوث الهيدرولوجية.

ويتميّز النموذج الذي تنتجه هذه الأداة بتوصيفه التحليلي لعمليات سطح الأرض وربط هذا التوصيف بنموذج متوسط للأرصاد الجوية, ويمكن استخدام النموذج الناتج في محاكاة تغيرات المناخ بالقرب من سطح الأرض التي تمّ تثبيت الألواح الشمسية الكهروضوئية عليها.

يعتمد النموذج على مبدأ توازن الطاقة السطحية والذي يحدد كمية تدفق الطاقة المتوفّرة من أجل تبخير المياه السطحية ورفع أو خفض درجة حرارة السطح, ويعتبر استخدام هذا المبدأ الخطوة الأولى باتجاه تحديد معاملات (التربة/درجة الحرارة الكامنة) إضافةً للمعاملات الحرجة المتغيّرة أو المرتبطة بالملاحظة في المنظومات الشمسية الكهروضوئية.

وقد اختبر الباحثون نموذجهم هذا في محطة شمسية كهروضوئية باستطاعة 70 M Watt, تقع في Wujiaqu في شنغهاي, وذلك في الفترة الممتدة بين شهري يوليو وأكتوبر من العام 2020,  وبيّنت نتائج الاختبار أنّه وفي النهار, تلعب الألواح الشمسية دور الدروع الواقية, مما يساهم في تخفيض درجة حرارة سطح التربة, بينما يسمح بزيادة درجة حرارة الجو المحيط, وتتدرج درجة الحرارة بين هاتين القيمتين, ولوحظ وجود زيادة في نسبة تدفق الحرارة في التربة تحت الألواح الشمسية بنسبة 34% تقريباً, وتنخفض هذه النسبة بحوالي 22% في الفصول الباردة.

وبحلول الليل, تبرد الألواح وتقوم بامتصاص الحرارة من الجو المحيط بسطح التربة, مما يساهم بتخفيض درجة حرارة سطح التربة ويزيد الفارق بين درجة حرارة التربة السطحية ودرجة حرارة التربة العميقة, بالتالي يتشكل تدفق حراري صغير باتجاه السطح رافعاً درجة حرارته بنحو 7%.

وبحسب الباحثين, يعمل النموذج المدمج WRF-PV الذي قاموا بابتكاره على إعادة إنتاج الاختلافات بين درجتي حرارة السطح اليومية العظمى والصغرى, وسرعة الرياح التي يتم امتصاصها من قبل مصفوفات الألواح, إضافةً لتحسين إمكانية نمذجة ومحاكاة تدفق الحرارة على سطح امتداد المحطات الشمسية الكهروضوئية.

ونشر الباحثون نتائجهم لدى مجلة Solar Energy بعنوان:

A coupled WRF-PV mesoscale model simulating the near-surface climate of utility-scale photovoltaic plants

الدكتورة  ضحى جديد
باحثة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية وجودة الطاقة الكهربائية

فرصة تدريبية في مجال الطاقة الشمسية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى حصري