اخر الأبحاثالإستدامةالطاقة الشمسية

دراسة جديدة تكشف تأثير الغبار على درجة حرارة الواح الطاقة الشمسية وأدائها

أظهرت أبحاث جديدة أجريت في باكستان أن الغبار يمكن أن يقلل من أداء لوحات الطاقة الشمسية (PV) من خلال تأثير التظليل وظاهرة "غبار-حرارة". قام العلماء باختبار نظامين للطاقة الشمسية في منطقتين مختلفتين من البلاد.

Image Source: Sdewes

قام باحثون دوليون بالتحقيق في تأثير تراكم الغبار على أداء أنظمة الطاقة الشمسية في منطقتين مناخيتين في باكستان. قاموا بتحديد الكمية الدقيقة لكثافة الغبار على اللوحات وحللوا التركيب وحجم الجسيمات.

أنشأ العلماء نظام شمسي على سطح مبنى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وآخر في مدينة بهاولبور الجنوبية.

وأوضحوا، أن مناخ إسلام آباد نظيف وممتع ودافئ بمتوسط درجة حرارة سنوية تبلغ 20.3 درجة مئوية. حتى أكثر الشهور جفافا تحتوي على الكثير من الأمطار التي تساهم في تنظيف وحدات الطاقة الشمسية. تقع بهاولبور في منطقة صحراوية ذات مناخ جاف بدون هطول أمطار تقريبًا ولكن مع رياح متكررة وعواصف غبارية بمتوسط درجة حرارة سنوية تبلغ 26.1 درجة مئوية.

تتكون الانظمة من الواح متعددة الكريستالات بقدرة 40 وات ولوحات مرجعية يتم تنظيفها باستمرار. وتم تركيب جميع الالواح على حوامل معدنية مواجهة للجنوب بزوايا ميل ثابتة تبلغ 34 درجة.

جمع الباحثون بيانات الإشعاع الشمسي العالمي بالإضافة إلى الفولتية والتيار لكل وحدة. وقاموا بضبط ألواح الزجاج على وحدات الطاقة الشمسية لجمع الغبار وتحليل خصائصه.

وأشاروا إلى أنه بعد ستة أسابيع من التعرض للجو، أظهرت الالواح المتربة كفاءة أقل بكثير كدالة لكثافات غبار مختلفة في المنطقتين.

بلغ إجمالي الغبار المتراكم في إسلام آباد 6.388 جرام / متر مربع، بمتوسط يومي يبلغ 0.152 جرام / متر مربع. وفي بهاولبور، بلغ إجمالي تراكم الغبار 10.254 جرام / متر مربع وكان المتوسط اليومي 0.244 جرام / متر مربع. أظهر المجهر الإلكتروني الماسح (SEM) أنه في كلتا المدينتين كان للجسيمات أحجام مميزة وأشكال غير متناظرة وترتيب غير متساو.

وأوضحت المجموعة، أنه في عينة الغبار التي تم جمعها من إسلام آباد، يهيمن الكربون بنسبة 55.8٪ يليه الأكسجين والسيليكون والكالسيوم بنسبة 22.71٪ و 9.78٪ و 3.85٪ على التوالي. كما تم العثور على الألمنيوم والحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم بكميات أقل بكثير. أما في عينة الغبار التي تم جمعها من بهاولبور، فإن الأكسجين يؤدي إلى نسبة تكوين تبلغ 46.9٪ يليه الكربون والسيليكون والألمنيوم بنسب تكوين تبلغ 20.11٪ و 16.98٪ و 4.26٪ على التوالي.

بمقارنة الالواح المتسخة والنظيفة في كل مدينة، كشف الباحثون عن انخفاض في قدرة الخرج بنسبة 15.08٪ في إسلام آباد وانخفاض بنسبة 25.42٪ في قدرة الخرج في بهاولبور.

وخلص الباحثون إلى أن انخفاض الإنتاج  ليس فقط بسبب أن الغبار يقلل من امتصاص ضوء الشمس من خلال ما يسمى بتأثير التظليل ولكن أيضًا إلى ظاهرة غبار-حرارة. يحدث الأخير لأن الغبار الموجود على لوحة الطاقة الشمسية يتسبب في تغيير في شكل انتقال الحرارة ويؤدي إلى تكوين نقاط ساخنة.

المصدر: Effect of dust accumulation on the performance of photovoltaic modules for different climate regions

 

المهندس فرسان حسن

مهندس كهرباء و طاقة شمسية - بكالوريوس في الهندسة الكهربائية شعبة القوى والالات الكهربائية - كلية الهندسة جامعة صنعاء 2019. مسؤول في إدارة المحتوى و محرر وكاتب في منصة الأكاديمية العربية للطاقة المتجددة -اربرينا. وايضا مسؤول في إدارة المحتوى لدى مركز مجان للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة-MCREEE.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى حصري