اخر الأبحاثالطاقة الشمسيةحقائق

تبريد الألواح الشمسية باستخدام الجرافين:آفاق وتحديات (الجزء الأول) 

Image Source: Institut National des Sciences Appliquées de Lyon

يبحث العلماء باستمرار عن طرق لزيادة كفاءة الألواح الشمسية وتقليل تكلفتها. ومن أحد التوجهات الحديثة استخدام مادة الجرافين لتحسين خاصية التبريد في هذه الألواح. ولكن، هل الجرافين هو الحل السحري لجميع مشاكل التبريد الشمسي؟

أجرى علماء في جامعة موناش ماليزيا دراسة لاستكشاف إمكانيات ومحدوديات تقنيات تبريد الألواح الشمسية المختلفة التي تعتمد على الجرافين. وخلصت الدراسة إلى أن هذه التقنيات واعدة، لكنها تواجه تحديات رئيسية تتمثل في التكلفة العالية وصعوبة المعالجة.

كيف يمكن للجرافين أن يبرد الألواح الشمسية؟

الجرافين هو متآصل من الكربون يتكون من طبقة واحدة من الذرات مرتبة في شبكة سداسية بنية نانوية. و هناك طريقتان رئيسيتان لاستخدام الجرافين في تبريد الألواح الشمسية:

  • التبريد السلبي:
    • قبل وصول أشعة الشمس: باستخدام طبقة رقيقة من الجرافين على اللوح تعمل على امتصاص جزء من الأشعة قبل وصولها للخلايا الشمسية، وبالتالي تقلل كمية الحرارة التي تتولد.
    • بعد امتصاص أشعة الشمس: بإضافة الجرافين إلى سوائل التبريد أو مواد التلامس الحراري لنقل الحرارة بشكل أفضل وتبديدها إلى البيئة المحيطة.
  • التبريد النشط: باستخدام سوائل نانوية تحتوي على جسيمات صغيرة جداً من الجرافين، حيث تعمل هذه السوائل على امتصاص الحرارة ونقلها بعيداً عن اللوح باستخدام مضخات وخطوط أنابيب.

الفوائد:

  • تحسين كفاءة الألواح الشمسية عن طريق خفض درجة حرارتها، ما يعني زيادة كمية الكهرباء المنتجة.
  • إطالة عمر اللوح الشمسي، حيث تعمل الحرارة العالية على تقصير عمره الإنتاجي.
  • تقليل استهلاك المياه المستخدمة في تبريد الألواح بالطرق التقليدية والغير امنة.

التحديات:

  • التكلفة العالية: يعتبر الجرافين مادة مكلفة نسبياً، ما يزيد من تكلفة الألواح الشمسية المزودة به.
  • صعوبة المعالجة: تتطلب تقنيات استخدام الجرافين معالجة معقدة ودقيقة، ما يزيد من التكلفة ويقلل من سهولة الإنتاج.
  • الحاجة إلى بحوث وتطوير أكثر: ما زالت تقنيات الجرافين في مراحلها الأولى من التطوير، وتحتاج إلى المزيد من البحث والتطوير لتحسين فعاليتها وتقليل تكلفتها.

ولكن رغم التحديات التي تواجهها، يعتبر استخدام الجرافين في تبريد الألواح الشمسية تقنية واعدة ومستقبلية. ومع التقدم في مجال البحث والتطوير، من المتوقع أن تتغلب هذه التقنية على العقبات وتساهم في تطوير ألواح شمسية أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

تابعوا الجزء الثاني انقر هنا.

د. عبدالرحمن بابريك

باحث أكاديمي واستشاري في الطاقة المتجددة. مهتم بالإبتكار والبحث العلمي ونشر الوعي في مجال الطاقة المتجددة في العالم العربي. حاصل على الدكتوراة في مجال التوليد مع مرتبة الشرف و درجة باحث- مدرس في مجال أجهزة وأنظمة التقنيات البصرية والحيوية - روسيا الاتحادية. حاصل على خمس براءت اختراع. و أكمل الماجستير في مجال التوليد باستخدام مصادر الطاقة المتجددة. قدم العديد من الاستشارات الأكاديمية والهندسية في مجال الطاقة المتجددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى حصري